نور الشر يف :عبد البديع غني للقديس بيشوي في مسلسله و أنا بنفسي قلت كلمة باك كثير في ما تخافوش

انتصار نجاد النسبي والخروج من عباءة الأب الروحي

كتبت :مروة فودة

 

نجاد مدافعا عن جكومته امام البرمان

 

في أعقاب معركة‏’‏ تكسير عظام‏’‏ خاضها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مع البرلمان دفاعا عن تشكيلته الحكومية‏,‏ تمكن نجاد في النهاية وبعد خمسة أيام من المداولات من تحقيق انتصار نسبي في هذا الامتحان الصعب حيث وافق البرلمان علي منح الثقة لـ‏18‏ من مرشحيه الـ‏21‏ في التشكيلة الحكومية‏,‏ بينهم امرأة للمرة الأولي منذ الثورة الايرانية عام‏1979.‏ 

وتعتبر هذه الموافقة أول انتصار يحققه نجاد منذ إعادة انتخابه‏,‏ وهو انتصار نسبي‏,‏ لأنه لم يتحقق بفضل تسويات أجراها الرئيس مع نواب البرلمان دفاعا عن تشكيلة حكومته‏,‏ فحقيقة الأمر أن النصر يرجع إلي المرشد الأعلي للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي‏’‏ الأب الروحي‏’‏ لنجاد‏,‏ فلولا تدخل خامنئي ما كان البرلمان ليمرر الحكومة‏.‏

فقد أرجع عدد من المراقبين منح الثقة لغالبية الوزراء‏,‏ الي معلومات سرت في أروقة المجلس حول طلب خامنئي من النواب التصويت علي التشكيلة الوزارية كاملة‏,‏ علي رغم من قناعة كثيرين من النواب بأن التشكيلة الحالية لا تختلف كثيرا عن تلك السابقة التي اضطر نجاد إلي إدخال تغيرات علي نصف وزرائها خلال السنوات الأربع الماضية‏.‏

كما أن وصول الحكومة الحالية لا يعني نهاية أزمة الحكم بالنسبة لنجاد‏,‏ فلقد وصف عدد من المراقبين للشأن الإيراني التشكيلة الراهنة بأنها‏’‏ حكومة أزمة‏’‏ في إشارة إلي كثرة الخلافات المحيطة بها‏,‏ إضافة إلي عدم اكتمالها حيث لا يزال أمام نجاد مهلة ثلاثة أشهر لترشيح ثلاثة أسماء بديلة عوضا علي الوزراء الثلاثة الذين رفضهم البرلمان‏.‏

وإضافة إلي قضية الفراغات الثلاثة‏,‏ هناك المواجهة التي لازالت مستمرة بين نجاد ومعسكره المحافظ والتي كانت المدولات الصعبة في البرلمان مجرد عنوان لها‏.‏ فعلي الرغم من موافقة النواب المحافظين علي حكومة نجاد إلا أنه لازال هناك عدد من القضايا التي خلقت شرخا بين الرئيس الإيراني وبين‏’‏ المحافظين‏’.‏ منها مسألة صهره أسفنديار رحيم مشائي الذي أراد نجاد أن يعينه في البداية نائبا أول للرئيس‏,‏ ثم عين مديرا لمكتبه وذلك بعد أن فشل في دفع المعسكر المحافظ إلي القبول بمنح مشائي دورا سياسيا في الفترة المقبلة‏.‏

أما القضية الثانية‏,‏ فهي تعيين ثلاث وزيرات‏,‏ الأمر الذي أراد نجاد من ورائه تجميل صورة النظام‏,‏ إلا أنه واجه مقاومة شديدة من الشيوخ المحافظين المستغنين عن مثل هذا التجميل‏,‏ لينتهي الأمر بالقبول بتعيين وزيرة واحدة فقط‏.‏ والمشكلة أنه في الحالتين‏_‏ سواء بتعيين وزيرة أو ثلاثة‏_‏ فالأمر لن يعود بالكثير من الرتوش التجميلية علي حكومة نجاد لأن الأسماء الثلاثة التي اقترحها تنتمي إلي الجانب المتشدد من معسكر المحافظين حتي أن إحداهن ــ مرشحة نجاد لحقيبة الصحة ــ كانت عضوة في قوات الباسيج النسائية‏.‏

والواقع أن الخلاف الناشب بين نجاد وسائر المحافظين كان قد بدأ قبل معركة الحكومة‏,‏ خلال فترة ولايته الأولي حين كثر الحديث في أوساط المحافظين علي عجرفة الرئيس وتجاهله آراء سواه‏.‏ وقد عدد رفاق نجاد الأمثلة التي تثبت صحة اتهاماتهم حيث أشاروا إلي أن نجاد نحي البرلمان جانبا عند اتخاذه بعض القرارات الدقيقة والحساسة‏,‏ خاصة فيما يتعلق بالأمور المالية وسبل انفاق الحكومة لعائدات البترول وهي التي أثبتت الأيام فشلها بعد أن ازدادت معدلات البطالة والفقر في إيران علي الرغم من كونها ثالث أكبر دولة مصدرة للبترول في العالم‏.‏

وفي ظل هذا المناخ المتوتر‏,‏ أعلن محسن رضائي المحافظ الآتي من صفوف‏’‏ الحرس‏’-‏ الذي كان قد حذر في تصريح شهير من‏’‏ تفسخ‏’‏ محتمل للدولة‏-‏ ترشحه في السباق الانتخابي الأخير ضد نجاد‏,‏ لينضم بذلك إلي صفوف المعارضة بجانب الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي‏.‏

الواقع أن الخلاف بين نجاد والمحافظين يعد واحد مؤشرات عديدة تؤكد أن الرئيس الإيراني الذي فاز في ولايته الأولي عام‏2005‏ تحت راية الولاء للولي الفقيه‏,‏ ينحو في ولايته الثانية إلي إظهار اختلافه عن المرشد الإيراني والخروج من عباءة‏’‏ الأب الروحي‏’‏ الذي وفر له الحماية خلال فترة الاضطرابات التي اعقبت الانتخابات‏.‏ فلقد غاب خلال الأيام الأولي من ولاية نجاد الثانية التناسق بينه وبين خامنئي‏,‏ ذلك التناسق الذي صبغ الولاية الأولي‏,‏ حيث صار في إمكان نجاد أن يقول للمرشد‏:‏ لي رأي آخر‏.‏

فخلال الأيام الأولي من فترة ولايته الثانية‏,‏ أعرب نجاد عن معارضته لخامنئي في عدة مواقف‏,‏ أولها كان تصميمه علي ان يلعب صهره مشائي دورا سياسيا بارزا في الفترة المقبلة وهو الأمر الذي رفضه خامنئي بشدة‏.‏ وأخرها كانت معارضته لموقف خامنئي من الإصلاحيين‏,‏ عندما قال المرشد إن لا دلائل تثبت أنهم تلقوا دعما من الخارج‏,‏ فما كان من نجاد إلا الرد علي ذلك بعد أيام بالقول إن من الواجب محاكمة قادة الإصلاحيين‏,‏ وعدم اقتصار الملاحقة علي الصفوف الوسطي من القيادات‏,‏ بل لا بد من التركيز علي المستوي الأول من الزعامات والقيادات الإصلاحية‏.‏ أي أنه في مقابل رغبة المرشد في فتح الباب أمام ملامح للتسوية‏,‏ جاءت اللهجة التصعيدية لنجاد‏.‏

إن إيران لم تخرج بعد من توابع انتخاب نجاد‏,‏ والإصلاحيون لم يتخلوا بعد عن معارضتهم للرئيس المنتخب بل إنضم اليهم عدد من معسكر المحافظين‏_‏ ربما ليس لنفس الأهداف التي يدعو لها الإصلاحيون‏,‏ ولكن بات هناك شبه إجماع علي معارضة شخص نجاد كرئيس‏,‏ فهل سينجح الرئيس في الخروج من عباءة‏’‏ الأب الروحي‏’‏ ويكمل فترة ولايته الثانية‏,‏ أم سيكتفي مرة أخري بتحقيق الانتصار النسبي‏,‏ ويتبني استراتيجية جديدة للتعامل مع الموقف في إيران؟ سؤال ستجيب عنه الأيام‏.‏

عبد البديع في رمضان : إبن الأرندلي يعلن إن حقيقة الباك الإسلامي مش خاصة جدا دي بسطاو يسية جدا يعني لكل الناس

Advertisements

الأوسمة: , , , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: